ابن أبي حاتم الرازي

3131

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

يسكن السهل ، والآخر يسكن الجبال فكان رجال الجبال صباحا وفي النساء دمامة ، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة ، وان إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام ، فأجر نفسه فكان يخدمه واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء ، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله ، فبلغ ذلك من حوله فإن تأبوهم يسمعون إليه ، واتخذوا عبدا يجتمعون إليه في السنة فتتبرج النساء للرجال ، وتتبرج الرجال لهن ، وأن رجلا من أهل الجبل هجم عليه في عيدهم ذلك ، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك ، فتحولوا إليهن فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن فهو قول اللَّه : * ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * ( 1 ) . [ 17671 ] عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه سأله فقال : أرأيت قول اللَّه تعالى لأزواج النبي صلى اللَّه عليه وسلم * ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * هل كانت الجاهلية غير واحدة ؟ فقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة . فقال له عمر رضي اللَّه عنه : فأنبئني من كتاب اللَّه ما يصدق ذلك قال : إن اللَّه يقول : وجاهِدُوا فِي اللَّه حَقَّ جِهادِه ) * كما جاهدتم أول مرة فقال عمر رضي اللَّه عنه من أمرنا أن نجاهد ؟ قال : بني مخزوم وعبد شمس ( 2 ) . [ 17672 ] من وجه آخر عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله : * ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * قال : تكون جاهلية أخرى ( 3 ) . قوله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * [ 17673 ] عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم « نزلت هذه الآية في خمسة : في ، وفي علي وفاطمة وحسن وحسين * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 4 ) . [ 17674 ] عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما

--> ( 1 ) . الدر 6 / 600 - 605 . ( 2 ) . الدر 6 / 600 - 605 . ( 3 ) . الدر 6 / 600 - 605 . ( 4 ) . الدر 6 / 600 - 605 .